مهدى مهريزى وهادى ربانى

37

شناختنامه آخوند خراسانى ( فارسى )

النظر عن التفريعات غير المجدية ، وبذلك فقد استطاع الآخوند رحمه الله ان يكون هو المدرّس الاوّل في الحوزة العلمية بالرغم من وجود علمين كبيرين من اعلام الطائفة ، هما الميرزا حبيب اللَّه الرشتي والشيخ هادي الطهراني . يقول السيّد الأمين واصفاً هذه الميزة من ميزات درس المترجم له : « وتميز عن جميع المتأخرين بحبّ الايجاز والاختصار وتهذيب الأصول والاقتصار على لباب المسائل وحذف الزوائد مع تجديد في النظر وإمعان في التحقيق » . « 1 » وقد انتشر صيت الآخوند في ارجاء المعمورة ودوى اسمه في الآفاق ، ونال من المنزلة الرفيعة والمقام الشامخ العلمي مما اضطر للاذعان به أكابر علماء المسلمين حتى « حضر لديه في تلك السنين حاكم النجف الأشرف من آل الآلوسي فعرض لحضرته انّ بعض الأفاضل المؤلّفين كتب اليه من الآستانة كتاباً يقول فيه : بلغني ان عالماً خراسانياً ظهر في النجف وجدد معالم فن الأصول وأنّه هي هذا العصر كالعضدي في زمانه فأرسل ترجمته وأحواله بقدر ما تستطيع » . « 2 » وقد تجاوزت شهرته في العلم وبراعته في التدريس ، آفاق النجف بل آفاق العراق ، « حتى وصل خبر ذلك إلى جميع ارجاء الدولة العثمانية ، واشتاق علماء ذلك الديار للحضور في مجلس درس هذا العالم العيلم ، حتى قام شيخ الاسلام بنفسه لرؤية الشيخ الآخوند والارتشاف من نمير علمه بحجّة انّه يروم السفر إلى قبر أبي حنيفة في بغداد . ومن ثمّ عرج من بغداد إلى النجف ليشاهد الحوزة التي مضى عليها حوالي الألف عام وكان الشيخ الآخوند يدرّس في مسجد الطوسي ، ودخل شيخ الاسلام بدون سابق انذار ، وبمجرّد دخوله حدثت همهمة بين الطلاب وفسحوا له المجال ليجلس في المكان المناسب له بالقرب من المنبر .

--> ( 1 ) . أعيان الشيعة ، ج 9 ، ص 5 و 6 ؛ المصلح المجاهد ، ص 32 ( 2 ) . مجلة العلم ، العدد الثامن ، السنة الثانية ، اوّل صفر 1330 ه ، ص 341